M@zen
10-21-2008, 07:08 PM
هذه اللحظة ليست وقتاً ملائماً للكتابة في الرياضة... هذه اللحظة بالذات ليست ملائمة إلا للصراخ الشجن... الصراخ الجميل.. الصراخ الذي يملاً الكون... لكي يسمع الكون أن شمسنا (عم تسمع) فلا تسكتوا على الإطلاق لأن الكلام في هذه اللحظة من الذهب الخالص.
منذ ستة عشر عاماً وشمس تنظر إلى العيون وإلى الشفاه.. تكتب في قلبها كلمات قد أجادت التعبير عنها في عيونها فغدت عيونها بالنسبة لنا ملاذاً لكل من يريد التحدي ويصبو للنجاح... منذ ستة عشر عاماً وصفية (طبعاً يجب أن أقول لكم من هي صفية إنها دينامو الصحيفة في التنضيد والتدقيق)، صفية تعلمت كل ما يمكن أن يعطي ابنتها الأمان ويجعلها تشعر أنها ليست معاقة على الإطلاق يساعدها في ذلك والد حنون يربت على كتفها كلما ظن أن ابنته بحاجة إليه، وإذ بالجميع يشعر أنهم بحاجة لها أكثر!...
وعلّم الإنسان مالم يعلم...
وتدور الأيام ويصحو الجميع على حلم أن شمساً يمكنها أن تسمع ويمكنها أن تتكلم بعمل جراحي على يد مجموعة أطباء مهرة!...
وعلّم الإنسان ما لم يعلم...
وانتظرنا جميعاً ذاك اليوم.. ليس فقط والدتها ووالدها وأختها شهد بل كل الذين أحبوا شمساً وفرحوا لها عندما نجحت في الشهادة الإعدادية من أول مرة تقدمت لها... وانتظرنا جميعا، وكان الموعد.. اتصلت بأم شهد فردّت علي بصوت أجش بالكاد فهمت كلماته: لقد خرجت شمس من العملية وقالوا لي إنها نجحت.... ويعلو الصراخ في كل مكان لعل شمس تسمع صوتنا لأول مرة.. لعلها تسمع صوتنا ونحن نقول لها: كلنا نحبك.. كلنا نفتخر بك...كلنا تعلمنا من كبريائك وتحديك لإعاقتك...
وانتظرنا يوماً آخر.. رن جرس الهاتف.. أم شهد تصرخ: شمس عم تسمع... نجحت العملية.. وشمس عم تسمع...
وشمس ستحكي بعد فترة وستحدثنا بما جال في نفسها كل تلك السنين.. ونعتقد أن أهم ما ستقوله:
إن الكثير منكم لا يعرف بما أنعم الله عليه...
فشمس لم تكن معاقة أصلاً إنما المعاقون هم الذين لا يعلمون بعد أن الإعاقة كامنة في عقولهم وفي فهمهم للحياة... وهذه المسألة قد لا يشفون منها مهما أجروا من عمليات جراحية!... لكنهم قد يشفون... بقليل من التفكير بأن الإنسان لا شيء إن لم يفتح عقله تجاه الجميع ليحقق إنسانيته بينهم وبهم.... بقليل من التفكير وكثير من الإيمان....
منذ ستة عشر عاماً وشمس تنظر إلى العيون وإلى الشفاه.. تكتب في قلبها كلمات قد أجادت التعبير عنها في عيونها فغدت عيونها بالنسبة لنا ملاذاً لكل من يريد التحدي ويصبو للنجاح... منذ ستة عشر عاماً وصفية (طبعاً يجب أن أقول لكم من هي صفية إنها دينامو الصحيفة في التنضيد والتدقيق)، صفية تعلمت كل ما يمكن أن يعطي ابنتها الأمان ويجعلها تشعر أنها ليست معاقة على الإطلاق يساعدها في ذلك والد حنون يربت على كتفها كلما ظن أن ابنته بحاجة إليه، وإذ بالجميع يشعر أنهم بحاجة لها أكثر!...
وعلّم الإنسان مالم يعلم...
وتدور الأيام ويصحو الجميع على حلم أن شمساً يمكنها أن تسمع ويمكنها أن تتكلم بعمل جراحي على يد مجموعة أطباء مهرة!...
وعلّم الإنسان ما لم يعلم...
وانتظرنا جميعاً ذاك اليوم.. ليس فقط والدتها ووالدها وأختها شهد بل كل الذين أحبوا شمساً وفرحوا لها عندما نجحت في الشهادة الإعدادية من أول مرة تقدمت لها... وانتظرنا جميعا، وكان الموعد.. اتصلت بأم شهد فردّت علي بصوت أجش بالكاد فهمت كلماته: لقد خرجت شمس من العملية وقالوا لي إنها نجحت.... ويعلو الصراخ في كل مكان لعل شمس تسمع صوتنا لأول مرة.. لعلها تسمع صوتنا ونحن نقول لها: كلنا نحبك.. كلنا نفتخر بك...كلنا تعلمنا من كبريائك وتحديك لإعاقتك...
وانتظرنا يوماً آخر.. رن جرس الهاتف.. أم شهد تصرخ: شمس عم تسمع... نجحت العملية.. وشمس عم تسمع...
وشمس ستحكي بعد فترة وستحدثنا بما جال في نفسها كل تلك السنين.. ونعتقد أن أهم ما ستقوله:
إن الكثير منكم لا يعرف بما أنعم الله عليه...
فشمس لم تكن معاقة أصلاً إنما المعاقون هم الذين لا يعلمون بعد أن الإعاقة كامنة في عقولهم وفي فهمهم للحياة... وهذه المسألة قد لا يشفون منها مهما أجروا من عمليات جراحية!... لكنهم قد يشفون... بقليل من التفكير بأن الإنسان لا شيء إن لم يفتح عقله تجاه الجميع ليحقق إنسانيته بينهم وبهم.... بقليل من التفكير وكثير من الإيمان....