Totti
11-07-2008, 06:08 PM
قال وزير الاتصالات والتقانة الدكتور عماد صابوني أن سياسة الوزارة تهدف توفير كافة احتياجات عمل وتطوير قطاع الاتصالات والتقانة وتوفير الخدمات الجيدة بالأسعار المناسبة وجاء ذلك في عرضه لخطة عمل وزارته لعام كامل والتي قدمها أمام مجلس الشعب في جلسته التي عقدها برئاسة الدكتور محمود الأبرش رئيس المجلس حيث أشار الوزير صابوني إلى الأهداف العامة التي تعمل على الوزارة على تحقيقها وبين أن سياسة الوزارة في قطاع تقانة المعلومات تتمثل في بناء بيئة تمكينية وتشريعية عصرية تتصف بالتفاعلية والشفافية وتسمح بوضع النواظم والضوابط اللازمة لاستخدام تقانة الاتصالات والمعلومات في التعاملات والخدمات الالكترونية وقد بين أن سياسة الوزارة فيما يتعلق بسوق المعلوماتية واقتصاد المعرفة تتمثل في بناء قطاع اقتصادي متين يرتكز إلى تقانات الاتصالات والمعلومات وخدماتها و تطوير الصناعات المعلوماتية وتوظيفها في خدمة المجتمع وتطوير محتوى رقمي يتناسب مع الاحتياجات المحلية ويشجع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهدف التحول إلى مجتمع المعرفة وفي محور الخدمات الحكومية الالكترونية أوضح الدكتور صابوني أن سياسة الوزارة هي تسهيل تقديم الخدمات للمواطنين و المؤسسات باستخدام تقانات الاتصالات والمعلومات وإعداد برامج عمل موحدة لدعم الاستخدام الأمثل لهذه التقانات في الإصلاح الإداري وتوفير منظومة الحواسيب ومعالجة المعلومات لجميع المؤسسات والفعاليات حسب احتياجاتها وفيما يتعلق بالمحور الرابع وهو بناء وتنمية القدرات قال صابوني : " إن سياسة الوزارة تتمثل في بناء القدرات البشرية الوطنية في مجال تقانة الاتصالات والمعلومات وتحفيز المواطن السوري على اكتساب المهارات اللازمة لاستخدام تقانات الاتصالات والمعلومات في الحياة اليومية " . وفي المحور الخامس الذي يتناول دعم الاستثمار فإن سياسة الوزارة تقوم على جذب الاستثمارات المحلية والخارجية في مجال الصناعات والخدمات المعلوماتية وذلك عن طرق بناء بيئة عمل ملائمة وتوفير بيئة تشريعية قادرة على استقطاب الشركات المحلية والعالمية مع استفادتها من الأطر البشرية المؤهلة في السوق وأما في قطاع الاتصالات فقد بين الوزير أن سياسة الوزارة في المحور الأول وهو البيئة التشريعية والتنظيمية تعتمد على إعادة هيكلة قطاع الاتصالات والعمل على تنظيمه ووضع القواعد التي من شأنها تطوير الخدمات تبعا ً لاحتياجات المجتمع والاقتصاد في سورية وتوفير منافسة عادلة بين المشغلين وحماية المستخدمين وفي المحور الثاني وهو تطوير البنية التحتية لاتصالات و خدماتها فقد شدد صابوني على أن هدف الوزارة هو توفير بنى تحتية متطورة ذات جودة عالية من شبكات الاتصالات والمعلومات وتوفير النفاذ إلى هذه الشبكات نفاذا ً يشمل سورية بأكملها وبأسعار ميسرة بهدف الإسهام في التنمية الاقتصادية وفيما يتعلق بقطاع البريد فإن عمل الوزارة يهدف إلى إعادة تأهيل الخدمات البريدية بهدف إحداث قفزة نوعية فيها وتنظيم المنافسة في قطاع البريد بهدف الوصول إلى نشاط بريدي يتكامل فيه القطاع الخاص مع القطاع العام أما في قطاع الاستطلاع التقاني فإن الوزارة تعمل على زيادة استخدام التقانات الجديدة لأغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية و الإسهام في حماية البيئة وفي محور التطبيقات الفضائية فهو العمل على إطلاق برنامج فضائي سوري يسمح باستقبال الصور الفضائية الخاصة بمراقبة الأرض واستخدامها في التطبيقات الزراعية والجيولوجية والمناخية وغيرها وفي محور نظام المعلومات الجغرافية المتكامل فخطة الوزارة هي المساهمة في إحداث جهة وطنية متخصصة في نظم المعلومات الجغرافية لتوفير خرائط رقمية ذات مرجعية موحدة كما قدم وزير الاتصالات شروحا ً واسعة لكل محور من هذه المحاور والإجراءات والقوانين التي تحتاجها الوزارة لتطوير عملها وختم صابوني خطته مستعرضا ً لعدد من الصعوبات والعوائق والتي تتمثل في عدم وجود إطار تشريعي عصري ينظم العمل في سوق الاتصالات وتأخر توسع شبكة الانترنت وبعض مشاريع الشبكة الهاتفية وخاصة مع التوسع العمراني الكبير وتأخر تنفيذ مشاريع الحكومة الالكترونية وصعوبة إجراءات التعاقد وخاصة في المجالات التقانية السريعة والحظر الأمريكي على المنتجات التقانية وعلى التعامل مع المصرف التجاري السوري ونقص الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية وتسرب المهندسين الأكفاء إلى خارج القطاع العام وبعد ذلك استمع الوزير إلى أسئلة ومداخلات أعضاء المجلس التي تمحورت حول نقاط عديدة هامة فتساءلت ( إلهام حلاق ) عن التقنين المتبع في أغلب المقاسم و ضعف الإمكانات الفنية للشبكة و ارتفاع الرسم على الهواتف الخلوية وضعف شبكة الهواتف الثابتة وعدم وصولها إلى عدد كبير من المناطق والقرى فيما اعتبر ( سطام الدندح ) أن سرقة الكوابل النحاسية وبالأخص في محافظة الحسكة مشكلة خطيرة وتجب معالجتها فيما شدد ( خلف الفلاج ) على ضرورة تشغيل مشغل ثالث للخلوي من قبل الدولة وتوسيع شبكة الانترنت والعمل على دراسة وضع أبراج التغطية والعمد إلى توسيع انتشارها وليس تقوية بثها لأنها تؤذي صحة المواطنين وطالب ( خليل رفاعي ) بضرورة تخفيض أسعار المكالمات على الهاتف الثابت وضرورة احتساب سعر المكالمة الخلوية بالثانية وتخفيض سعر الدقيقة أيضا ً فيما أكد ( سليمان حداد ) على أن أسعار المكالمات الخارجية في ك دول العالم أخفض من سورية وطالب بتخفيض سعرها فيما طالبت ( منى الضيعة ) بضرورة الإسراع بإنجاز المشروع الريفي الثالث وتساءل ( جعفر الخيّر ) عن مدى تنفيذ الوزارة للاستثمارات فيما أكد ( محمد شرحولي ) على أن المقاسم الكورية لا تصلح لتقديم خدمات الانترنت وطالب بتعديلها و طالب ( خليل عبيد ) بضرورة تركيب مقاسم لاسلكية في عدد من المناطق و ( زهير تغلبي ) تساءل عن الوضع المأساوي الذي وصلت له خدمة البريد و الضعف الذي تعاني منه و استغرب ( ثائر قدسية ) أسباب ارتفاع سعر خدمة الانترنت طالما أنها لا تقدم بالجودة المطلوبة وخصوصا ً بالنسبة لخطوط الحزمة العريضة فيما تركز عدد كبير من الأسئلة على موضوع التعامل بالثواني في تسعيرة المكالمات الخلوية و تخفيض سعر الدقيقة و إلغاء الرسوم و العمل على تخفيض أسعار المكالمات في الهواتف الثابتة وإيصال الهاتف الثابت لكل بيت و تطوير عمل شبكة الانترنت وتخفيض أسعارها وإنجاز المشروع الريفي الثالث بشكل سريع وتطوير عمل المقاسم وإدخال مشغل خلوي ثالث مملوك للدولة بالإضافة إلى أسئلة عديدة أخرى حيث أجاب الوزير على هذه التساؤلات موضحا ً أن معدل انتشار الهواتف الثابتة مقبول إلا أن هناك بعض المشاكل وأن الوزارة تعمل من خلال المشاريع الموضوعة ومشاريع جديدة على تفاديها وتوفير أفضل الخدمات كما أشار إلى أن الوزارة تحاول الحصول على موازنة استثمارية كبيرة وأنها كانت دائما ً تنفذ خططها الاستثمارية بالكامل وان هناك حاليا ً 600 ألف خط جديد لرفع التقنين في المقاسم الثابتة و 600 ألف خط أخر لتخديم التجمعات السكنية في مختلف المناطق وقال الوزير : " إن سرقة الكابلات النحاسية مشكلة كبيرة وقد ازداد عدد هذه السرقات بعد ارتفاع سعر النحاس وأنه يجري التنسيق بشكل كامل مع وزارة الداخلية لمعالجة هذا الموضوع بالإضافة إلى الحاجة إلى الوعي والثقافة والأخلاق وأن الحل ليس بطمر الكوابل النحاسية فقط لأن ذلك يخضع إلى شروط فنية " وعن الخليوي بشكل عام قال وزير الاتصالات والتقانة : الخدمة الخليوية على نوعين منها بطاقات مسبقة الدفع وتشكل 88 % من الاستخدام و اللاحق الدفع ويشكل 12 % من الاستخدام وبالتالي فإن موضوع الرسوم البالغة 400 ل . س أهميته أقل والأهم هو البطاقات المسبقة المدفع وتخفيض سعر استخدامها ولكن هناك عقد موقع مع الشركتين المشغلتين ولا تستطيع الوزارة الخروج عن بنود هذا العقد ولا تستطيع الوزارة سوى التنسيق مع هذه الشركات لخفض الأسعار بالإضافة إلى أن هذه الشركات تدفع 50 % من إيراداتها للدولة عدا عن أجور البنى التحتية التي تدفعها للدولة أيضا ًوالتي قد تشكل 15 % من إيراداتها وهنا تطالب هذه الشركات بتخفيض حجم هذه المدفوعات لدولة حتى تغير الأسعار وبالتالي نصل إلى طريق مسدود في الضغط على هذه الشركات " . وأضاف صابوني : " الطريقة الوحيدة هي بإدخال مشغل ثالث والذي سيؤدي إلى تنافس كبير بين الشركات وبالتالي تخفيض أسعارها وأؤكد أن إدخال المشغل الثالث هو للضغط على الشركات لتخفيض أسعارها ولتحسين خدماتها و ذلك في مصلحة المستهلك أولا ً وأخيرا ً وليس بالضرورة أن يكون في مصلحة الدولة و لكي نتمكن من إدخال مشغل ثالث يجب أن نحافظ على حق الدولة من خلال ملكية جزئية للدولة في هذا المشغل " وتابع الوزير : " يقال إن التغطية الخلوية ليست على المستوى المطلوب في عدد من المناطق ولكن أقول أن القياسات المجراة تؤكد أن التغطية جيدة ولكن هناك انقطاعات ناجمة عن أعطال فنية وفي حال حدوث ذلك فإن الوزارة تتابع مع الشركتين إصلاحها فورا ً ونؤكد أن دخول مشغل ثالث سيزيد المنافسة وسيؤدي إلى تحسين الخدمات ومنها التغطية بشكل كبير وأما فيما يخص الأمراض فإن دراسات منظمة الصحة العالمية و الاتحاد الدولي للاتصالات لم تؤكد وجود تأثير مرضي على الإنسان من الخلوي ولكن ذلك لا ينفي وجودها وبالتالي الحل الأفضل هو قياس شدة الإشارة وأخذ حيز أمان جيد وكبير جدا ً عن ما يتوقع أنه الحد المؤذي وبعدها يتم تركيب الأبراج بعيدا ً عن المنازل والمواطنين وقد تمت إزالة العديد من المخالفات " . وعن المشروع الريفي الثالث أوضح صابوني أن لقد تمت إعادة التخطيط للمشروع مما أدى إلى تأخير تنفيذه بالإضافة إلى تأثير الحظر في الحصول على التقنيات ولكن لغاية الآن جرى تنفيذ نصف المشروع ويجري تسريع العمل بشكل كبير لتجاوز التأخير وعن ارتفاع أسعار المكالمات الثابتة بيّن الدكتور صابوني : أن الأسعار الداخلية والقطرية تعد من أخفض الأسعار في دول المنطقة إلا أن أسعار المكالمات الدولية لا تزال مرتفعة رغم التخفيض الذي أجري عليها وأنه تجري الآن دراسة الموضوع بشكل كبير عبر طرح عدة حلول بديلة ومنها البطاقات المسبقة الدفع بأسعار ومخفضة وتخفيض سعر المكالمات الدولية وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الانترنت أكد أن أسعار الانترنت وخصوصا ً بالنسبة للحزمة العريضة هي باهظة الثمن إلا أن الوزير أرجع ذلك إلى ارتفاع الطب وقلة العرض وأنه يتم حاليا ً وضع سياسة جديدة لتسعير الانترنت وأن هناك تخفيضات كبيرة على الأسعار تم إقراراها بالنسبة للحزمة العريضة وستكون مع تركيب البوابات الجديدة قبل نهاية العام . وأخيرا ً قال رئيس مجلس الشعب الدكتور محمود الأبرش : نطلب منكم أن تضربوا بيد من حديد ضد كل تقصير أو خلل كما أن هناك عدم رضا مطلق عن خدمات الخلوي والانترنت والهاتف الثابت وأن مستوى خدمة الانترنت هو مستوى متخلف كما أن مؤسسة البريد تعاني من خلل كبير بعد أن كانت من أفضل المؤسسات مما يستدعي إصلاح هذا الخلل على الفور وأضاف الدكتور الأبرش : نحن نطلب كمجلس شعب وباسم المواطنين أن تكون الخدمات المقدمة لنا على قدر الأموال التي ندفعها وهذا مطلب حق للجميع وختم الدكتور الأبرش حديثه مؤكدا ً على أن الجهود التي يبذلها الوزير ستساهم بالقضاء الخلل وأنه أحدث نقلة نوعية في الوزارة رغم مضي مدة قصيرة على استلامه لها .وبعد ذلك رفعت الجلسة إلى الساعة 6 من مساء يوم الأحد 16 – 11 – 2008.