ابوالعبدالشامي
11-18-2008, 11:52 AM
http://www.alarabonline.org/data/2008/11/11-17/409p.jpg
"الدالتونية" سببها عيب جينى وراثى صغير
هايدلبيرج: يستطيع الطفل ليو ابن الرابعة أن يميز من الألوان بوضوح الأسود والأبيض والأزرق والأصفر لكنه يواجه غالبا مشكلة فى تمييز ما عداها من ألوان.
وأوصت ممرضات دار الحضانة التى يتعلم فيها بأن يجرى له فحص على يد طبيب عيون وقلن إن ليو يعانى فى التعرف على الأشكال المرسومة على اللوحات بنقاط ملونة. ولم يكن بمقدور الطفل أن يتعرف على هذه الأشكال. وجاء تشخيص الطبيب أنه مصاب بعمى الأخضر والأحمر.
ويشير البروفيسور هيرمان كراستل وهو متخصص فى طب وجراحة العيون يعمل فى هايدلبيرج إلى أن نحو 8 فى المائة من الذكور و4ر0 من الإناث يولدون بعمى الأحمر والأخضر. ويوضح أنه بسبب عيب جينى "وراثي" صغير ترسل مستقبلات الصورة فى قرنية العين معلومات قاصرة عن اللون من خلال العصب البصرى إلى المخ.
وعمى الأحمر والأخضر معروف منذ زمن طويل. وهو يسمى أيضا بـ "الدالتونية" نسبة إلى الكيميائى والطبيب الإنجليزى جون دالتون الذى كان هو نفسه مصابا بهذا الخلل وكان من أوائل من وصفوا حالة القصور فى رؤية الألوان. وكان دالتون الذى توفى عام 1844 يرى البرتقالى والأصفر والأخضر على أنها ظلال مختلفة للون الأصفر.
وتمكن العلماء من إثبات أن دالتون كان يعانى من عمى ألوان بعد 150 عاما من وفاته حسبما ذكر بيرند فيسينجر الذى يجرى أبحاثا على الاسباب الوراثية لعمى الألوان وهو مدير معمل دراسات الجينات الجزيئية فى مستشفى العيون بجامعة توبنجين. وتم رصد الجين المشوه عند دالتون فى حمض نووى "دى إن إيه" من نسيج محفوظ من عينه.
ويوضح فريتس بوسر وهو إخصائى بصريات بمدينة أولتن السويسرية ومصاب بعمى الأحمر والأخضر "إننا فقط نرى بصورة مختلفة. ويقوم بوسر بتدريب متخصصين فى الإعاقة البصرية ومدرسين للضعف البصرى فى ألمانيا.
ويقول "حينما أقوم بجمع ثمار العليق مع ابنى فإنه يجمع كميات أكبر من الفراولة بينما أتعرف أنا على العليق بصورة أفضل ويشير طبيب وجراح العيون كراستل إلى أن بعض المصابين بعمى الألوان يميزون بين ظلال الأصفر البنى والأصفر الرمادى والبنى أفضل من الذين يتمتعون بإبصار طبيعي.
ويوضح بوسر ان مشكلات الألوان تأثيرها قليل على حياته اليومية مضيفا "أكبر ما تشكله من قيود هو اختيار الوظيفة"، فالمصابون بعمى الألوان لا يناسبهم العمل كطيارين أو قباطنة أو سائقى قطارات وكلها مهن تحتاج إلى التعرف المؤكد على الإشارات اللونية.
وعمى الألوان لا شفاء منه وليس قابلا للتصحيح. لكن المصابين به ممن يتطلعون إلى "وسيلة مساعدة" يمكنهم أن يجدوا بسهولة عروضا عبر الانترنت عن عدسات خاصة ذات مصافى ألوان يفترض أنها قادرة على تصحيح عمى الأحمر والأخضر.
ويشير كراستل إلى أن العدسات تغير بالفعل رؤية الألوان وربما تمكن الشخص المصاب بعمى الأحمر والأخضر من اجتياز اختبارات جدول الألوان. ومع هذا فإنها تضعف من رؤية الألوان بطرق لا تشملها هذه الجداول. ويقول كراستل "ببساطة يحدث تحول فى المشكلة". وينصح الخبراء هؤلاء المصابين بعمى الألوان بتقبل المرض.
أما الأطفال بغض النظر عن مسألة ظهور أعراض عليهم فإنه يتعين إخضاعهم لفحوص عمى الألوان حينما يبدأون حياتهم المدرسية، على أقصى تقدير، لتجنب صعوبات التعليم.
ويشير كراستل إلى ان "المواد المرتبطة بالألوان مثل الخرائط تستخدم باستمرار فى المدارس".
وإذا ما أظهر التشخيص إصابة الطفل بعمى الألوان فإنه يتعين إبلاغ المدرسين. ويجب كذلك أن يكون الطفل على وعى بالمشكلة. ومن وسائل التحايل عليها استخدام أقلام الرصاص الملونة.
"الدالتونية" سببها عيب جينى وراثى صغير
هايدلبيرج: يستطيع الطفل ليو ابن الرابعة أن يميز من الألوان بوضوح الأسود والأبيض والأزرق والأصفر لكنه يواجه غالبا مشكلة فى تمييز ما عداها من ألوان.
وأوصت ممرضات دار الحضانة التى يتعلم فيها بأن يجرى له فحص على يد طبيب عيون وقلن إن ليو يعانى فى التعرف على الأشكال المرسومة على اللوحات بنقاط ملونة. ولم يكن بمقدور الطفل أن يتعرف على هذه الأشكال. وجاء تشخيص الطبيب أنه مصاب بعمى الأخضر والأحمر.
ويشير البروفيسور هيرمان كراستل وهو متخصص فى طب وجراحة العيون يعمل فى هايدلبيرج إلى أن نحو 8 فى المائة من الذكور و4ر0 من الإناث يولدون بعمى الأحمر والأخضر. ويوضح أنه بسبب عيب جينى "وراثي" صغير ترسل مستقبلات الصورة فى قرنية العين معلومات قاصرة عن اللون من خلال العصب البصرى إلى المخ.
وعمى الأحمر والأخضر معروف منذ زمن طويل. وهو يسمى أيضا بـ "الدالتونية" نسبة إلى الكيميائى والطبيب الإنجليزى جون دالتون الذى كان هو نفسه مصابا بهذا الخلل وكان من أوائل من وصفوا حالة القصور فى رؤية الألوان. وكان دالتون الذى توفى عام 1844 يرى البرتقالى والأصفر والأخضر على أنها ظلال مختلفة للون الأصفر.
وتمكن العلماء من إثبات أن دالتون كان يعانى من عمى ألوان بعد 150 عاما من وفاته حسبما ذكر بيرند فيسينجر الذى يجرى أبحاثا على الاسباب الوراثية لعمى الألوان وهو مدير معمل دراسات الجينات الجزيئية فى مستشفى العيون بجامعة توبنجين. وتم رصد الجين المشوه عند دالتون فى حمض نووى "دى إن إيه" من نسيج محفوظ من عينه.
ويوضح فريتس بوسر وهو إخصائى بصريات بمدينة أولتن السويسرية ومصاب بعمى الأحمر والأخضر "إننا فقط نرى بصورة مختلفة. ويقوم بوسر بتدريب متخصصين فى الإعاقة البصرية ومدرسين للضعف البصرى فى ألمانيا.
ويقول "حينما أقوم بجمع ثمار العليق مع ابنى فإنه يجمع كميات أكبر من الفراولة بينما أتعرف أنا على العليق بصورة أفضل ويشير طبيب وجراح العيون كراستل إلى أن بعض المصابين بعمى الألوان يميزون بين ظلال الأصفر البنى والأصفر الرمادى والبنى أفضل من الذين يتمتعون بإبصار طبيعي.
ويوضح بوسر ان مشكلات الألوان تأثيرها قليل على حياته اليومية مضيفا "أكبر ما تشكله من قيود هو اختيار الوظيفة"، فالمصابون بعمى الألوان لا يناسبهم العمل كطيارين أو قباطنة أو سائقى قطارات وكلها مهن تحتاج إلى التعرف المؤكد على الإشارات اللونية.
وعمى الألوان لا شفاء منه وليس قابلا للتصحيح. لكن المصابين به ممن يتطلعون إلى "وسيلة مساعدة" يمكنهم أن يجدوا بسهولة عروضا عبر الانترنت عن عدسات خاصة ذات مصافى ألوان يفترض أنها قادرة على تصحيح عمى الأحمر والأخضر.
ويشير كراستل إلى أن العدسات تغير بالفعل رؤية الألوان وربما تمكن الشخص المصاب بعمى الأحمر والأخضر من اجتياز اختبارات جدول الألوان. ومع هذا فإنها تضعف من رؤية الألوان بطرق لا تشملها هذه الجداول. ويقول كراستل "ببساطة يحدث تحول فى المشكلة". وينصح الخبراء هؤلاء المصابين بعمى الألوان بتقبل المرض.
أما الأطفال بغض النظر عن مسألة ظهور أعراض عليهم فإنه يتعين إخضاعهم لفحوص عمى الألوان حينما يبدأون حياتهم المدرسية، على أقصى تقدير، لتجنب صعوبات التعليم.
ويشير كراستل إلى ان "المواد المرتبطة بالألوان مثل الخرائط تستخدم باستمرار فى المدارس".
وإذا ما أظهر التشخيص إصابة الطفل بعمى الألوان فإنه يتعين إبلاغ المدرسين. ويجب كذلك أن يكون الطفل على وعى بالمشكلة. ومن وسائل التحايل عليها استخدام أقلام الرصاص الملونة.