ANWAR1986
08-21-2008, 11:10 AM
سلة تحلم بالاستقرارهل حان وقـت الثبــات؟ كرة السلة السورية تدفع الثمن.. بين الدوري المتعدد.. والمنتخب المتجدد
ورشة العمل وضعت الشكل الأنسب.. والسمّان يؤكد التنفيــذ
قل لي ما هو حال الدوري في بلدك.. أقل لك ما هو وضع منتخبك.. ثمة قاعدة سلوية ثابتة لا يمكن تجاهلها.. أو تجاوزها.. لسبب بسيط فالعمل في الدوري المحلي يهدف إلى تطوير المستوى العام.. وتنمية مهارات اللاعبين وتحسين فكرهم السلوي أملاً في الوصول إلى »الدزينة« الأفضل والأمثل لحمل اسم منتخب الوطن.. لكن ما الذي يحول دون ذلك؟
ولماذا لايستقر الدوري السوري على صورة أحلى.. بل هل آن الأوان؟!
تعب المشوار
من الطبيعي أن يتأثر المستوى العام للسلة السورية في دوري مازال يخلط أو لا يميز بين الاحتراف والهواية. أو أنه يريد العمل الاحترافي بعقلية الهواية..!
هذا الكلام نجده في طريقة المسابقات وفكرها.. الذي كثيراً ما يكون ارتجالياً وغير مدروسٍ وكثيراً ما يأتي من باب التجربة القابلة للنجاح أو الفشل.. لكن الفشل الحقيقي في كيفية التعامل معها.. فالقائمون لايتوقفون عند نتائجها ويضعوه على طاولة البحث.. البحث الذي يحللها ويعمل على نفس المسابقة ولكن مع تكريس النقاط الإيجابية والحفاظ عليها وتطويرها.. ومعالجة الثغرات والسلبيات وتعديلها.. لكن المصيبة تأتي في نهاية كل موسم بنسف المسابقة الماضية وابتكار مسابقة أخرى والنهاية طبعاً ستكون كسابقتها..!
وبين التقلبات يكون التردد وتذبذب المستويات.. وعلى سبيل المثال، الدوري الأخير ونظامه الذي خلق تفاوتاً واضحاً بين فرق أنهت موسمها واستراحت قبل غيرها بشهور..! فابتعدت عن جو اللعبة.. وفرق تابعت المشوار التنافسي الذي جاء طويلاً ومكثفاً فأتعبها وأرهقها وقطع حيلها ولم يصل إلى آخر المشوار »إلا كل طويل عمر«.! ولولا وجود لاعبين أجنبيين في الملعب لكانت الأحوال »بتأسي« فالجهد العالي والمضغوط ألحق بلاعبينا إصابات كانوا بغنى عنها.. واسألوا فاتشه نعلبنديان وفراس المصري ورامي مرجانة وعبد الوهاب حموي وحكم عبد الله وغيرهم..!
وإصاباتهم خلال الدوري المديد لحقت بهم إلى المنتخب الوطني وكانت سبباً في ابتعادهم. ما فتح العيون مجدداً على ضرورة البحث عن أسلوب جديد لدوري أكثر نضجاً وفائدة وجدوى لأنه عندما يكون الدوري بخير.. لابد أن يكون المنتخب بخير..
تقلبات غير مبررة
الدوري منذ أكثر من »15« سنة كان مستقراً على نمط محدد وواضح حيث اللعب بطريقة الذهاب والإياب حيث كانت تشارك»10« فرق في المسابقة وكثرت فيما بعد الاجتهادات سواء في التنويع بالمسابقات أو بزيادة عدد الفرق حيث رفعت بشكل تدريجي لـ »12« فريقاً وبعدها لـ »14« فريقاً بحجة تطور المستوى ولتغطية ذلك تم اللجوء لتقسيم الفرق ذات مرة إلى مجموعتين وكان ذلك من أسباب تراجع المستوى وتباعد الفرق عن بعضها..!
ورفع الفرق في الحقيقة كان من باب المجاملات والمحاباة لبعض الأندية لإبقائها في دوري الأضواء.. وانعكس ذلك سلباً على مستوى الدرجة الثانية التي ضعفت مع تضاؤل عدد فرسانها الطامحين للصعود للدرجة الأولى.. وهذا ما اكتشفه اتحاد السلة حيث اتساع الهوة بين فرق الدرجة الأولى »المحترفة« والفرق الصاعدة من الدرجة الثانية.. ما ولّد فكرة تقليص فرق الدرجة الأولى بشكل تدريجي وابتدأ تنفيذ الفكرة وبشكل صحيح لكن الأصح كان الانتباه إلى مصيبة التقلب بين أشكال مسابقة الدوري التي أيضاً لم تخلُ من الرؤية الخاصة وبعض الغايات الضيقة.. وإن كانت بداياتها من باب الإكثار من لقاءات الفرق القوية مع بعضها لأن تكرار اللقاءات القوية يساهم كثيراً في تطوير المستوى ولاسيما أن هذه الفرق تضم المجموعة الأفضل »نسبياً« من لاعبي الدوري السوري وهم عماد المنتخب الوطني، لكن طريقة التنفيذ وحساسية المباريات والإشكالات التحكيمية التي كانت تعيشها هي التي فوتت فرصة الفائدة الفنية من تلك المباريات ولم تعد سوى نشاطات زائدة قليلة الفائدة.. بل تعود على اللاعبين بالتعب والإصابات.. ومن هنا كانت ضرورة البحث عن الحل البديل..
ورشات وحوارات
خيراً فعل اتحاد السلة قبل بداية الموسم الماضي عندما دعا مندوبي أندية الدرجة الأولى إلى ورشة حوار مستقل للتدارس والتشاور في الصيغة المثلى للدوري.. وتم التوصل إلى صورة معينة قدمت كورقة عمل لإقرارها في المؤتمر السنوي لكرة السلة.. لكن المفاجأة كانت في التعامل معها خلال جلسة المؤتمر حيث دار الجدل حولها ودخل في تفاصيلها واستهلك ذلك ساعات من وقت المؤتمر.. وسط دخول في دوامة جدال لاطائل له.. مع اعتراض أندية الدرجة الثانية.. ودخول أندية الدرجة الثالثة أيضاً على الخط حيث المساهمة في التصويت وذلك الخطأ بعينه.. وسط سؤال هام:
إذا كانت الصيغة المتفق عليها في ورشة العمل ستعاد دراسها »وتفصيصها« في مؤتمر السلة فلماذا عقدت الورشة وتناقشت ورسمت التصورات؟
ورشة جديدة وصورة مفيدة
الواضح أن اتحاد السلة استفاد أو انتبه لتجربة الموسم الماضي ومشروع الورشة الذي لم يأخذ طريقه السليم ودخل في نفق »الفنيات«.. وحرصاً منه على الوصول إلى الصيغة العملية والأسلم بل الواضح أنه يريد تعاملاً أكثر جدية فقد دعا إلى ورشة عمل حصرها بمندوبي الأندية الـ »12« للدرجة الأولى وكانت المفاجأة في غياب أندية كبيرة وعريقة عن اجتماع ورشة العمل في ظاهرة خطيرة قد تفسر في عدة أشكال.. فعندما تغيب أندية الجلاء والاتحاد والوحدة عن الاجتماع التشاوري لرسم صيغة الدوري الجديد فهل يفسر بأنه لايهمها الموضوع.. وهل هي واثقة من نفسها في أي مسابقة وضعت لها؟!
ـ أم أنها غير مكترثة بالأمر و..!
وربما كان لقناعة منها بأن كلام الليل يمحوه النهار.. وحوارات الورشة وما ستثمر عنه من شكل معين للدوري سيعاد فتحه في جلسة المؤتمر وهناك ستكون النقاشات الواسعة و »الخربطة« التي ستطال المقترح وإمكانية التغيير فيه.. لاسيما أن التصويت قد يشمل فرق الدرجات الثلاث.. وإذا ما اتفقت بعض الأندية على مصلحة معينة فقد تفلح في إنجاح مشروع ما أو إفشاله..!!
أفكار جديدة والتطبيقات أكيدة..
حوارات الورشة حملت أفكاراً مختلفة من ممثلي الأندية الذين جاؤوا بخبراتهم وتجاربهم المحلية والخارجية فالبعض اقترح أن تلعب الأندية ذات المراكز من »1ـ8« حسب ترتيب الموسم الماضي مع بعضها »فاينال إيت« بحجة تقارب مستواها وعدم وجود مباريات طابقية وبينها يكون التنافس على اللقب.. فيما تلعب الفرق ذات المراكز من »9ـ12« دورياً فيما بينها والهدف هو الهروب من الهبوط حيث يسقط الناديان الأخيران بالترتيب النهائي للدرجة الثانية. لكن ذلك الاقتراح لم يلقَ القبول العام فيما كان الإجماع على دوري ذهاب وإياب تشارك فيه كل الفرق الـ »12« ومكافأة للفريقين صاحبي المركزين »1ـ2« فإنهما يمنحان أفضلية التأهل للدور النهائي البلاي أوف..
فيما تلعب الفرق الحائزة على المراكز من »3ـ6« دوراً ثانياً وبطريقة البلاي أوف حيث يلتقي الثالث مع السادس والرابع مع الخامس وذلك تقديراً لجهد وترتيب كل منهما والفائزان بـ »2 من 3« مباريات يتأهلان للبلاي أوف النهائي.. في الوقت الذي يكون فيه الفريقان صاحبا المركزين »11ـ12« قد هبطا أوتوماتيكياً للدرجة الثانية.
ويستمر نظام الأفضلية الذي يمنح الفريق الأول ترتيب الدور الأول فرصة اللعب مع الفريق الرابع المتأهل من »الدور الثاني« ويلعب الفريق الثاني مع الفريق الثالث والصاعد من الدور الثاني..
الفائزان بلقاءين من ثلاثة يتأهلان للمرحلة النهائية حيث اللعب على المركزين »1ـ2 ولكن هذه المرة الفائز بـ »3 من 5« مباريات يتوّج بطلاً للدوري..
فيما يلعب الخاسران على المركزين »3ـ4«.. هذا النظام يبقي العدالة ومكافأة الفرق حسب مستواها ونتائجها في الدور الأول.. وذلك تلافياً لثغرات نظام الدوري الماضي.. وهكذا يكون التكامل في الأداء مابين الأدوار.. وضمان حقوق جميع الأندية وبدفعها للعب بمنتهى الجدية سواء للوصول إلى الدور الثاني وقد تمتد هذه المنافسة لتشمل »10« فرق بينما ستسعى البقية بمنتهى الجدية للهروب من الهبوط. وعندها لامبرر لأي فريق بالتهاون في اللعب مثلما حدث في الموسم الماضي حيث صرف البعض أجانبهم ووفروا الدولارات واكتفوا باللعب بالمحليين دون الاكتراث بتأثير ذلك على طموحات الآخرين!
الأجنبي من أول الكلام
الهام في المشروع الجديد للدوري هو الاستقرار على نمط محدد للدوري سواء في طريقته التنافسية أو وضع الأجانب الذي كان متقلباً ومتنوعاً بشكل مثير للدهشة.. والحل الأفضل كان باعتماده من أول الدوري حيث إدراج لاعبين أجنبيين على سكور كل فريق بالمباراة مع السماح لأحدهما في اللعب بأرض الملعب.. وباعتقادنا فإنها الطريقة المثلى وهي التي أثبتت نجاحها عندنا منذ سنوات.. فالدوري لايجوز أن يبدأ مراحله الأولى بدون أجانب وبعدها أجنبي واحد بالملعب.. ثم يرتفع العدد لأجنبيين..!!
فالطريقة الجديدة تمنح النادي فرصة استقدام لاعبين أجنبيين في مركزين مختلفين والاستفادة من كل واحد منهما حسب مجريات اللعب والتكتيك المطلوب في الملعب والمتناسب مع تقلبات المباراة.. وبذات الوقت فيه فرصة لبعض الأندية كي تستقدم أجنبياً واحداً تعالج فيه ثغرتها.. وقد يكون الأجنبي »ثقيلاً« وماستدفعه لاثنين يمكن أن تدفعه لواحد »مرتب«..
المهم أن الصورة التنافسية باتت واحدة وواضحة وثابتة ونسبة الأجانب في الملعب ستكون منذ بداية الدوري حتى آخره.. وبناء عليه يمكن للأندية أن تتحرك وتتصرف..
والمرونة الأكثر تأتي بالسماح للأندية بتبديل أجانبها طيلة مرحلة الذهاب وتقوم بتثبيتهم في بداية الإياب وهذه فكرة مقتبسة من الدوري الأرجنتيني ولا مشكلة في ذلك بل إنها تعاونت مع الأندية للعثور والوصول للأجنبي الأنسب..
لكن نافذة السماح باستكمال أو استبدال الأجنبي قبل الدور الثاني قد تدفع بعض الأندية المتنافسة لرصد أجانب الدوري وبعدها تستقدم أجنبياً من نوع »السوبر« وتختصر الرواتب التي ستدفعها له من شهور إلى راتب شهر واحد وحتى لو كان باهظاً فإنه قد يضمن لها البطولة! للحديث أهمية كبيرة.. لكن الأهم هو تثبيت ما توصلت إليه ورشة العمل بعد نقاشات دامت لساعات وبحضور رئيس اتحاد السلة الذي أكد أن هذا المشروع سيقر في مؤتمر السلة دون مساس.. وهو المطلوب.. فقد آن الأوان للاستقرار والاستمرار.
ورشة العمل وضعت الشكل الأنسب.. والسمّان يؤكد التنفيــذ
قل لي ما هو حال الدوري في بلدك.. أقل لك ما هو وضع منتخبك.. ثمة قاعدة سلوية ثابتة لا يمكن تجاهلها.. أو تجاوزها.. لسبب بسيط فالعمل في الدوري المحلي يهدف إلى تطوير المستوى العام.. وتنمية مهارات اللاعبين وتحسين فكرهم السلوي أملاً في الوصول إلى »الدزينة« الأفضل والأمثل لحمل اسم منتخب الوطن.. لكن ما الذي يحول دون ذلك؟
ولماذا لايستقر الدوري السوري على صورة أحلى.. بل هل آن الأوان؟!
تعب المشوار
من الطبيعي أن يتأثر المستوى العام للسلة السورية في دوري مازال يخلط أو لا يميز بين الاحتراف والهواية. أو أنه يريد العمل الاحترافي بعقلية الهواية..!
هذا الكلام نجده في طريقة المسابقات وفكرها.. الذي كثيراً ما يكون ارتجالياً وغير مدروسٍ وكثيراً ما يأتي من باب التجربة القابلة للنجاح أو الفشل.. لكن الفشل الحقيقي في كيفية التعامل معها.. فالقائمون لايتوقفون عند نتائجها ويضعوه على طاولة البحث.. البحث الذي يحللها ويعمل على نفس المسابقة ولكن مع تكريس النقاط الإيجابية والحفاظ عليها وتطويرها.. ومعالجة الثغرات والسلبيات وتعديلها.. لكن المصيبة تأتي في نهاية كل موسم بنسف المسابقة الماضية وابتكار مسابقة أخرى والنهاية طبعاً ستكون كسابقتها..!
وبين التقلبات يكون التردد وتذبذب المستويات.. وعلى سبيل المثال، الدوري الأخير ونظامه الذي خلق تفاوتاً واضحاً بين فرق أنهت موسمها واستراحت قبل غيرها بشهور..! فابتعدت عن جو اللعبة.. وفرق تابعت المشوار التنافسي الذي جاء طويلاً ومكثفاً فأتعبها وأرهقها وقطع حيلها ولم يصل إلى آخر المشوار »إلا كل طويل عمر«.! ولولا وجود لاعبين أجنبيين في الملعب لكانت الأحوال »بتأسي« فالجهد العالي والمضغوط ألحق بلاعبينا إصابات كانوا بغنى عنها.. واسألوا فاتشه نعلبنديان وفراس المصري ورامي مرجانة وعبد الوهاب حموي وحكم عبد الله وغيرهم..!
وإصاباتهم خلال الدوري المديد لحقت بهم إلى المنتخب الوطني وكانت سبباً في ابتعادهم. ما فتح العيون مجدداً على ضرورة البحث عن أسلوب جديد لدوري أكثر نضجاً وفائدة وجدوى لأنه عندما يكون الدوري بخير.. لابد أن يكون المنتخب بخير..
تقلبات غير مبررة
الدوري منذ أكثر من »15« سنة كان مستقراً على نمط محدد وواضح حيث اللعب بطريقة الذهاب والإياب حيث كانت تشارك»10« فرق في المسابقة وكثرت فيما بعد الاجتهادات سواء في التنويع بالمسابقات أو بزيادة عدد الفرق حيث رفعت بشكل تدريجي لـ »12« فريقاً وبعدها لـ »14« فريقاً بحجة تطور المستوى ولتغطية ذلك تم اللجوء لتقسيم الفرق ذات مرة إلى مجموعتين وكان ذلك من أسباب تراجع المستوى وتباعد الفرق عن بعضها..!
ورفع الفرق في الحقيقة كان من باب المجاملات والمحاباة لبعض الأندية لإبقائها في دوري الأضواء.. وانعكس ذلك سلباً على مستوى الدرجة الثانية التي ضعفت مع تضاؤل عدد فرسانها الطامحين للصعود للدرجة الأولى.. وهذا ما اكتشفه اتحاد السلة حيث اتساع الهوة بين فرق الدرجة الأولى »المحترفة« والفرق الصاعدة من الدرجة الثانية.. ما ولّد فكرة تقليص فرق الدرجة الأولى بشكل تدريجي وابتدأ تنفيذ الفكرة وبشكل صحيح لكن الأصح كان الانتباه إلى مصيبة التقلب بين أشكال مسابقة الدوري التي أيضاً لم تخلُ من الرؤية الخاصة وبعض الغايات الضيقة.. وإن كانت بداياتها من باب الإكثار من لقاءات الفرق القوية مع بعضها لأن تكرار اللقاءات القوية يساهم كثيراً في تطوير المستوى ولاسيما أن هذه الفرق تضم المجموعة الأفضل »نسبياً« من لاعبي الدوري السوري وهم عماد المنتخب الوطني، لكن طريقة التنفيذ وحساسية المباريات والإشكالات التحكيمية التي كانت تعيشها هي التي فوتت فرصة الفائدة الفنية من تلك المباريات ولم تعد سوى نشاطات زائدة قليلة الفائدة.. بل تعود على اللاعبين بالتعب والإصابات.. ومن هنا كانت ضرورة البحث عن الحل البديل..
ورشات وحوارات
خيراً فعل اتحاد السلة قبل بداية الموسم الماضي عندما دعا مندوبي أندية الدرجة الأولى إلى ورشة حوار مستقل للتدارس والتشاور في الصيغة المثلى للدوري.. وتم التوصل إلى صورة معينة قدمت كورقة عمل لإقرارها في المؤتمر السنوي لكرة السلة.. لكن المفاجأة كانت في التعامل معها خلال جلسة المؤتمر حيث دار الجدل حولها ودخل في تفاصيلها واستهلك ذلك ساعات من وقت المؤتمر.. وسط دخول في دوامة جدال لاطائل له.. مع اعتراض أندية الدرجة الثانية.. ودخول أندية الدرجة الثالثة أيضاً على الخط حيث المساهمة في التصويت وذلك الخطأ بعينه.. وسط سؤال هام:
إذا كانت الصيغة المتفق عليها في ورشة العمل ستعاد دراسها »وتفصيصها« في مؤتمر السلة فلماذا عقدت الورشة وتناقشت ورسمت التصورات؟
ورشة جديدة وصورة مفيدة
الواضح أن اتحاد السلة استفاد أو انتبه لتجربة الموسم الماضي ومشروع الورشة الذي لم يأخذ طريقه السليم ودخل في نفق »الفنيات«.. وحرصاً منه على الوصول إلى الصيغة العملية والأسلم بل الواضح أنه يريد تعاملاً أكثر جدية فقد دعا إلى ورشة عمل حصرها بمندوبي الأندية الـ »12« للدرجة الأولى وكانت المفاجأة في غياب أندية كبيرة وعريقة عن اجتماع ورشة العمل في ظاهرة خطيرة قد تفسر في عدة أشكال.. فعندما تغيب أندية الجلاء والاتحاد والوحدة عن الاجتماع التشاوري لرسم صيغة الدوري الجديد فهل يفسر بأنه لايهمها الموضوع.. وهل هي واثقة من نفسها في أي مسابقة وضعت لها؟!
ـ أم أنها غير مكترثة بالأمر و..!
وربما كان لقناعة منها بأن كلام الليل يمحوه النهار.. وحوارات الورشة وما ستثمر عنه من شكل معين للدوري سيعاد فتحه في جلسة المؤتمر وهناك ستكون النقاشات الواسعة و »الخربطة« التي ستطال المقترح وإمكانية التغيير فيه.. لاسيما أن التصويت قد يشمل فرق الدرجات الثلاث.. وإذا ما اتفقت بعض الأندية على مصلحة معينة فقد تفلح في إنجاح مشروع ما أو إفشاله..!!
أفكار جديدة والتطبيقات أكيدة..
حوارات الورشة حملت أفكاراً مختلفة من ممثلي الأندية الذين جاؤوا بخبراتهم وتجاربهم المحلية والخارجية فالبعض اقترح أن تلعب الأندية ذات المراكز من »1ـ8« حسب ترتيب الموسم الماضي مع بعضها »فاينال إيت« بحجة تقارب مستواها وعدم وجود مباريات طابقية وبينها يكون التنافس على اللقب.. فيما تلعب الفرق ذات المراكز من »9ـ12« دورياً فيما بينها والهدف هو الهروب من الهبوط حيث يسقط الناديان الأخيران بالترتيب النهائي للدرجة الثانية. لكن ذلك الاقتراح لم يلقَ القبول العام فيما كان الإجماع على دوري ذهاب وإياب تشارك فيه كل الفرق الـ »12« ومكافأة للفريقين صاحبي المركزين »1ـ2« فإنهما يمنحان أفضلية التأهل للدور النهائي البلاي أوف..
فيما تلعب الفرق الحائزة على المراكز من »3ـ6« دوراً ثانياً وبطريقة البلاي أوف حيث يلتقي الثالث مع السادس والرابع مع الخامس وذلك تقديراً لجهد وترتيب كل منهما والفائزان بـ »2 من 3« مباريات يتأهلان للبلاي أوف النهائي.. في الوقت الذي يكون فيه الفريقان صاحبا المركزين »11ـ12« قد هبطا أوتوماتيكياً للدرجة الثانية.
ويستمر نظام الأفضلية الذي يمنح الفريق الأول ترتيب الدور الأول فرصة اللعب مع الفريق الرابع المتأهل من »الدور الثاني« ويلعب الفريق الثاني مع الفريق الثالث والصاعد من الدور الثاني..
الفائزان بلقاءين من ثلاثة يتأهلان للمرحلة النهائية حيث اللعب على المركزين »1ـ2 ولكن هذه المرة الفائز بـ »3 من 5« مباريات يتوّج بطلاً للدوري..
فيما يلعب الخاسران على المركزين »3ـ4«.. هذا النظام يبقي العدالة ومكافأة الفرق حسب مستواها ونتائجها في الدور الأول.. وذلك تلافياً لثغرات نظام الدوري الماضي.. وهكذا يكون التكامل في الأداء مابين الأدوار.. وضمان حقوق جميع الأندية وبدفعها للعب بمنتهى الجدية سواء للوصول إلى الدور الثاني وقد تمتد هذه المنافسة لتشمل »10« فرق بينما ستسعى البقية بمنتهى الجدية للهروب من الهبوط. وعندها لامبرر لأي فريق بالتهاون في اللعب مثلما حدث في الموسم الماضي حيث صرف البعض أجانبهم ووفروا الدولارات واكتفوا باللعب بالمحليين دون الاكتراث بتأثير ذلك على طموحات الآخرين!
الأجنبي من أول الكلام
الهام في المشروع الجديد للدوري هو الاستقرار على نمط محدد للدوري سواء في طريقته التنافسية أو وضع الأجانب الذي كان متقلباً ومتنوعاً بشكل مثير للدهشة.. والحل الأفضل كان باعتماده من أول الدوري حيث إدراج لاعبين أجنبيين على سكور كل فريق بالمباراة مع السماح لأحدهما في اللعب بأرض الملعب.. وباعتقادنا فإنها الطريقة المثلى وهي التي أثبتت نجاحها عندنا منذ سنوات.. فالدوري لايجوز أن يبدأ مراحله الأولى بدون أجانب وبعدها أجنبي واحد بالملعب.. ثم يرتفع العدد لأجنبيين..!!
فالطريقة الجديدة تمنح النادي فرصة استقدام لاعبين أجنبيين في مركزين مختلفين والاستفادة من كل واحد منهما حسب مجريات اللعب والتكتيك المطلوب في الملعب والمتناسب مع تقلبات المباراة.. وبذات الوقت فيه فرصة لبعض الأندية كي تستقدم أجنبياً واحداً تعالج فيه ثغرتها.. وقد يكون الأجنبي »ثقيلاً« وماستدفعه لاثنين يمكن أن تدفعه لواحد »مرتب«..
المهم أن الصورة التنافسية باتت واحدة وواضحة وثابتة ونسبة الأجانب في الملعب ستكون منذ بداية الدوري حتى آخره.. وبناء عليه يمكن للأندية أن تتحرك وتتصرف..
والمرونة الأكثر تأتي بالسماح للأندية بتبديل أجانبها طيلة مرحلة الذهاب وتقوم بتثبيتهم في بداية الإياب وهذه فكرة مقتبسة من الدوري الأرجنتيني ولا مشكلة في ذلك بل إنها تعاونت مع الأندية للعثور والوصول للأجنبي الأنسب..
لكن نافذة السماح باستكمال أو استبدال الأجنبي قبل الدور الثاني قد تدفع بعض الأندية المتنافسة لرصد أجانب الدوري وبعدها تستقدم أجنبياً من نوع »السوبر« وتختصر الرواتب التي ستدفعها له من شهور إلى راتب شهر واحد وحتى لو كان باهظاً فإنه قد يضمن لها البطولة! للحديث أهمية كبيرة.. لكن الأهم هو تثبيت ما توصلت إليه ورشة العمل بعد نقاشات دامت لساعات وبحضور رئيس اتحاد السلة الذي أكد أن هذا المشروع سيقر في مؤتمر السلة دون مساس.. وهو المطلوب.. فقد آن الأوان للاستقرار والاستمرار.