ANWAR1986
09-17-2008, 11:45 AM
التعديلات تسرع إيقاع اللعب وتزيد جماليتـــه ؟ هــــــل يصبح قانون كرة السلة مشابهاً لقانون الـ(nba)
لابد لكل جديد أن يحمل نكهة التجديد.. ومهم التعديل عندما يأتي بشيء جميل.. وضروري التحديث للحفاظ على قوة ورشاقة وجاذبية الحديث.. ولذلك يبدو الاتحاد الدولي لكرة السلة (fiba) حريصاً على تطوير قانون اللاعبة باستمرار.. في حركة لتنشيط اللعبة وزيادة فاعليتها.. ولكن هل هكذا تنحصر أهدافه فقط.. أم أنه يتجه بشكل تلقائي نحو قانون الـ(nba
سؤال هام فالإجابة العملية عليه سنجدها بعد أعوام.. لكن ما هي المقدمات التي أوصلت لتلك الاستنتاجات.. وماذا عن وضع الحكم السوري.. وحكايته مع هوايته!
مع أمين سر لجنة الحكام المهندس رياض عرابي المغرم بقانون السلة وترجماته وشروحاته.
أستاذ رياض باعتبارك حكماً دولياً وحائزاً على صفة مراقب دولي ماذا تحدثنا على أساس كرة السلة؟
كرة السلة لعبة جماعية ابتكرها دكتور في إحدى الجامعات الأمريكية وكانت غايته إيجاد لعبة جماعية رسمية تمارس في الصالات أي ضمن الأماكن التعليمية التي يمكن أن تتضمن صالة وكي لا يتوقف النشاط الرياضي في فصل الشتاء.. واعتمدت اللعبة رسمياً عام 1896 وبما أن الغالبية ممن مارسوها من طلبة الجامعات فقد وصفت بلعبة المثقفين..
وماذا عن التطورات التي طرأت على قانون اللعبة سواء بالزمن أم القانون؟
مدة المباراة بقيت كما هي »40« دقيقة.. لكن كانت تقسم على شوطين كل شوط »20« دقيقة.. إلى أن تم التعديل الهام عام »2000« حيث أصبحت المباراة من »4« أشواط.. كل شوط مدته »10« دقائق..
أيضاً في البداية لم يكن هناك »ثلاثيات« فالتسجيل كان محصوراً بنقطة ونقطتين لكن عام 1986 اعتمد التعديل الجديد الذي وضع في الملعب قوساً وأصبحت الكرة التي تسجل من خارجه تحتسب »3« نقاط..
والتعديل الهام جداً في اللعبة جاء عام »2000« حيث تم تخفيض زمن الهجمة من »30« ثانية لتصبح »24« ثانية..
طبعاً بعد تحويل اللعبة لـ»4« أشواط.. أصبح من حق الفريق الحصول على رميات حرة في كل فاول إذا كانت فاولات الفريق الثاني قد تجاوزت »4« أخطاء..
وما هو تأثير هذه التعديلات على ديناميكية اللعبة؟
التعديلات تنشط اللعبة وتزيد من سرعتها وتسارع إيقاعها.. فعندما كانت مدة الهجمة »30« ثانية كان يسمح للاعب البقاء في المنطقة الخلفية للملعب لمدة »10« ثوان وفيما بعد صارت »8« ثواني وهذا يساهم بتسريع اللعب وزيادة إيجابيته بشكل أكبر.. وانعكس ذلك أيضاً إيجاباً على نسبة التسجيل حيث ارتفعت سكورات المباريات بشكل واضح..
والتعديلات هل تسهل مهمة المدرب؟
طبعاً.. وتمنع المنفعة عير المشروعة لكلا الفريقين..
لكن بعض المدربين يحاولون الالتفاف على بعض التعديلات واستثمارها بدهاء.
عندما يصبح استثمار هذه التعديلات بطريقة غير مشروعة يظهر إلغاء هذه المادة وإجراء تعديل جديد من الاتحاد الدولي لكرة السلة الـ(fiba) وحصلت عدة حالات من هذا القبيل.
؟ والتعديلات على قانون اللعبة هل تصدر عن الـ(fiba) بشكل سنوي؟
اعتدنا سابقاً أن تكون التعديلات كل »4« سنوات.. أي بعد كل بطولة »كأس العالم« يظهر تعديل القانون.. ففي عام »94« جرت تعديلات في القانون وكذلك عام »98« لكنهم فاجؤونا بتعديلات عام »2000« ثم »2002« و»2004« و»2008« ولكن الملاحظ أن كل التعديلات الصادرة منذ عام »2000« وحتى عام »2008« تهدف إلى المقاربة ما بين قانون السلة الصادر عن الاتحاد الدولي (fiba) وقانون الدولي الأمريكي للمحترفين الـ(nba).
والفارق في القانونين هل هو كبير؟
طبعاً.. وتعديلات عام »2010« تتضمن تغييراً في خطوط ملعب السلة »أي سيعاد تخطيط الملعب«!
فخطوط الرمية الحرة ستصبح مختلفة الشكل.. منطقة الهدف الميداني للثلاث نقاط أي ضمن القوس البالغ قطره »70,6« م وسيصبح قطره »35,7« م أي ستبتعد مسافة التسجيل من خارج القوس بحدود نصف متر..
إدخال الكرة لم يعد حصراً من منتصف الملعب »الخط الجانبي« بل تقدم مسافة إلى الأمام أي أصبح على امتداد خط قمة قوس الثلاثيات وهذا لفائدة الفريق الذي يحصل على »تايم آوت« بآخر دقيقتين من المباراة.. أيضاً هناك قوس ضمن المنطقة المحرمة »مثل الـnba « فإذا وقف فيه المدافع ثابت القدمين واخترقه لاعب مهاجم فالفاول هنا كنا نعتبره »خطأ هجوميا«. بل سيصبح الفاول على المدافع لأن هذا المدافع يجب ألا يقف في هذا المكان.. وتعديلات أخرى.. لكنها لن تطبق إلا عام »2010«.. والمهم لدينا تعريف حكامنا بالتعديلات الجديدة قبل توجههم إلى بيروت لتجديد شارتهم الدولية..
وتجديد الشارة الدولية للحكم كيف يتم؟
في كل دول العالم يتم تجديد شارة التحكيم الدولي للحكم كل »4« سنوات كي يبقى الحكم على اللائحة الخضراء، أي يحق له التحكيم في أي ملعب من ملاعب العالم.. وتجديد الشارة يشمل اختباراً للياقة البدنية.. وفحصاً تحريرياً باللغة الإنكليزية لمعرفة مقدرة الحكم باللغة أيضاً.. وحالياً لدينا »12« حكماً سيتقدمون لاختبارات تجديد الشارة والناجح فيهم يصبح بإمكانه الاستمرار بالتحكيم دولياً »على اللائحة الخضراء« حتى عام »2012« أي لأربع سنوات أخرى..
ونيل الشارة الدولية كيف يتم؟
هذه مسألة أخرى.. ومنذ شهور نجح حكمانا السوريان إسماعيل محمد وسعادة كسبو بنيل الشارة الدولية بعد نجاحهما في اختبارات الإمارات والتي تتضمن عادة اختبار لياقة حيث يطلب من الحكم الجري لمسافة »1720« خلال »10« دقائق.. ولكن بطريقة متسارعة، فالجري يكون بين نقطتين محدودتين، المسافة بينهما »20« متراً وعليه الذهاب والإياب »80« مرة بمرافقة موسيقا خاصة تحدد له سرعته حيث تكون في البداية »9« ثواني للفة الواحدة لتصبح فيما بعد »4« ثواني للفة بشكل يضمن توفر قوة التحمل والسرعة لدى الحكم.. إضافة للاختبار التحريري.. ثم الاختبار العملي حيث يقوم بتحكيم مباراة لمدة نصف ساعة تقريباً.. وبعدها يتم تقييم أدائه..
حكام كثيرون ينجحون في الاختبارات العملية والتحريرية واللياقة.. لكن قلائل من ينجحون في الملعب فما هو السبب؟
دوماً أقولها للحكام: الحكم الناجح يرتكز على »3« أشياء هامة: »لياقة جيدة- فهم للقانون- شخصية قوية بالملعب« وأضع خطين تحت عبارة شخصية ا لحكم.. فمندوب الاتحاد الدولي قد يعطي علامة النجاح لحكم من خلال حسن قيادته لمباراة خلال الاختبار لكنه لا يدرك قوة شخصيته خلال هذه الدقائق.. بينما هي أساسية للحكم ذاته.. فإما يمتلك قوة الشخصية ويكون حكماً ناجحاً »طول عمره« وإلا!
أنتم كلجنة حكام لا تقصرون بشرح كل التعديلات الطارئة على قانون اللعبة للحكام.. ولكن المدربين واللاعبين من يشرح لهم هذه التعديلات كي يعرفوا كيف يتعاملون معها؟
عندما شرحنا تعديلات عامي »98« و»2000« وجهنا الدعوة لكل حكام دمشق ومدربيها ولمن يرغب من اللاعبين أيضاً.. فحضر كل المدربين باستثناء المدرب المصري شريف عزمي »الله يذكره بالخير« وسألته عن سبب عدم حضوره فاعتذر بلباقة وبرر غيابه لانشغاله ووعد بالحضور لدى شرح التعديلات اللاحقة.. وجاء عام »2000« ودعوته لشرح التعديلات وأكد لي حضوره ضارباً مثلاً مصرياً يقول: »بيموت المعلم ولسه بيتعلم« لكنه أيضاً لم يحضر! علماً أن معظم مدربي دمشق حضروا وفي مقدمتهم الكوتش راتب الشيخ نجيب.. كما حضرت أيضاً المهندسة سلام علاوي..
أنت كمراقب دولي تراقب المباريات محلياً ودولياً ألا تصادفك حالات تلمس خلالها جهل بعض المدربين واللاعبين لقانون اللعبة؟
طبعاً من لا يثقف نفسه سيقع في الخطأ.. وكثيراً ما نقول لهؤلاء ارجعوا للقانون وتعرفوا على تعديلاته.. ولن أنسى عندما اعترض علي كابتن الوحدة طريف قوطرش وإدارة فريقه عندما احتسب عليه »خطأ فنيا« معتبراً أنه لم يخطئ.. وأنه الخطأ الفني الوحيد في حياته.. على أساس أنه لم يفعل شيئاً.. لكني شرحت الموقف عبر صحيفتكم حيث أراد إدخال الكرة إلى الملعب من الخط الجانبي.. لكن لم يفعل وسلمها لزميله اللاعب فايز حناوي الذي حاول بدوره إدخالها للملعب.. وهذا خطأ يستوجب »خطأ فنيا« لأنه لا يجوز للاعب بعد استلامه الكرة من الحكم أن يسلمها للاعب آخر خارج الملعب.. وهذه نقطة يجهلها بعض اللاعبين.. ويفترض معرفتها للجميع هي وغيرها من قانون اللعبة وتعديلاته..
كانت أمنيتك السلوية وجود 3 حكام في الملعب وتحققت مؤخراً.. فما هي الأمنية السلوية اللاحقة؟
؟؟ أتمنى أن يصبح قانون اللعبة مثل الـ(nba) حيث لا يخرج اللاعب من الملعب إلا بعد ارتكابه الفاول السادس.. وأن تصبح مدة الربع الواحد »12« دقيقة بدلاً من »10« وهذا سيعطي اللعبة متعة أكثر وإثارة..
لكن السماح بـ»6« أخطاء للاعب الواحد ألا يمكن أن يزيد من خشونة اللعبة؟
الخشونة في الملعب مسألة أخرى تعود للمدرب وأسلوبه الدفاعي.. فالبعض يعلم لاعبيه الدفاع بطريقة خشنة فيها ارتكاب الفاولات وهذه مسؤولية المدرب وليس الحكم..
وجود »3« حكام بالملعب بصراحة هل حقق الفائدة المرجوة؟
ثمرته كانت رائعة جداً.. فالمشرِّع الدولي يقول: »6« عيون خير من »4« عيون!
وإذا قسمنا المنطقة الأمامية للملعب لـ»6« مربعات فإن المربع رقم »3« سيبقى غير مراقب في حالة وجود حكمين »لا من الحكم المتقدم ولا المتأخر«.. لكن بوجود الحكم الثالث تمت تغطية كل الملعب..
و»3« حكام بالملعب هل أصبح إلزامياً؟
إلزامي في البطولات الدولية ولمن شاء في البطولات المحلية.. والإيجابي في الأولمبياد وجود »3« حكام بالملعب بمن فيهم حكمات أيضاً، وحكمن مباريات الرجال أيضاً..
وماذا حصل بالحكمات اللواتي أهلتهن منذ سنوات؟
سنة »96« أقمت دورة للحكمات واستثمرت من أصل »25« حكمة »6« حكمات أصبحنا نعتمد عليهم بشكل رسمي في التحكيم على الطاولة في مباريات الدوري ثم سافرت وعدت بعد »3« سنوات فوجدت أن جميعهن تزوجن!
نأمل من اللجان الفنية في المحافظات مساعدتنا في تكرار الفكرة..
تؤكد على قوة شخصية الحكم.. وبذات الوقت تتحدث عن أهمية وجود الحكمة.. فهل تنجح الأنثى كحكمة ضمن المواصفات؟
صدقوا أنها تنجح.. وأنا أذكر عندما نلت الشارة الدولية عام »92« واختبرنا آنذاك ممثل الاتحاد الدولي »لازاروف« وكان معنا حكمة سورية اسمها عواطف الحلبي وكانت من خيرة حكام سورية وذات شخصية قوية وممتازة ونالت الشارة الدولية وحكمت معها العديد من المباريات في سورية.. ثم غادرتنا إلى الخليج وهي تحكم هناك..
لابد لكل جديد أن يحمل نكهة التجديد.. ومهم التعديل عندما يأتي بشيء جميل.. وضروري التحديث للحفاظ على قوة ورشاقة وجاذبية الحديث.. ولذلك يبدو الاتحاد الدولي لكرة السلة (fiba) حريصاً على تطوير قانون اللاعبة باستمرار.. في حركة لتنشيط اللعبة وزيادة فاعليتها.. ولكن هل هكذا تنحصر أهدافه فقط.. أم أنه يتجه بشكل تلقائي نحو قانون الـ(nba
سؤال هام فالإجابة العملية عليه سنجدها بعد أعوام.. لكن ما هي المقدمات التي أوصلت لتلك الاستنتاجات.. وماذا عن وضع الحكم السوري.. وحكايته مع هوايته!
مع أمين سر لجنة الحكام المهندس رياض عرابي المغرم بقانون السلة وترجماته وشروحاته.
أستاذ رياض باعتبارك حكماً دولياً وحائزاً على صفة مراقب دولي ماذا تحدثنا على أساس كرة السلة؟
كرة السلة لعبة جماعية ابتكرها دكتور في إحدى الجامعات الأمريكية وكانت غايته إيجاد لعبة جماعية رسمية تمارس في الصالات أي ضمن الأماكن التعليمية التي يمكن أن تتضمن صالة وكي لا يتوقف النشاط الرياضي في فصل الشتاء.. واعتمدت اللعبة رسمياً عام 1896 وبما أن الغالبية ممن مارسوها من طلبة الجامعات فقد وصفت بلعبة المثقفين..
وماذا عن التطورات التي طرأت على قانون اللعبة سواء بالزمن أم القانون؟
مدة المباراة بقيت كما هي »40« دقيقة.. لكن كانت تقسم على شوطين كل شوط »20« دقيقة.. إلى أن تم التعديل الهام عام »2000« حيث أصبحت المباراة من »4« أشواط.. كل شوط مدته »10« دقائق..
أيضاً في البداية لم يكن هناك »ثلاثيات« فالتسجيل كان محصوراً بنقطة ونقطتين لكن عام 1986 اعتمد التعديل الجديد الذي وضع في الملعب قوساً وأصبحت الكرة التي تسجل من خارجه تحتسب »3« نقاط..
والتعديل الهام جداً في اللعبة جاء عام »2000« حيث تم تخفيض زمن الهجمة من »30« ثانية لتصبح »24« ثانية..
طبعاً بعد تحويل اللعبة لـ»4« أشواط.. أصبح من حق الفريق الحصول على رميات حرة في كل فاول إذا كانت فاولات الفريق الثاني قد تجاوزت »4« أخطاء..
وما هو تأثير هذه التعديلات على ديناميكية اللعبة؟
التعديلات تنشط اللعبة وتزيد من سرعتها وتسارع إيقاعها.. فعندما كانت مدة الهجمة »30« ثانية كان يسمح للاعب البقاء في المنطقة الخلفية للملعب لمدة »10« ثوان وفيما بعد صارت »8« ثواني وهذا يساهم بتسريع اللعب وزيادة إيجابيته بشكل أكبر.. وانعكس ذلك أيضاً إيجاباً على نسبة التسجيل حيث ارتفعت سكورات المباريات بشكل واضح..
والتعديلات هل تسهل مهمة المدرب؟
طبعاً.. وتمنع المنفعة عير المشروعة لكلا الفريقين..
لكن بعض المدربين يحاولون الالتفاف على بعض التعديلات واستثمارها بدهاء.
عندما يصبح استثمار هذه التعديلات بطريقة غير مشروعة يظهر إلغاء هذه المادة وإجراء تعديل جديد من الاتحاد الدولي لكرة السلة الـ(fiba) وحصلت عدة حالات من هذا القبيل.
؟ والتعديلات على قانون اللعبة هل تصدر عن الـ(fiba) بشكل سنوي؟
اعتدنا سابقاً أن تكون التعديلات كل »4« سنوات.. أي بعد كل بطولة »كأس العالم« يظهر تعديل القانون.. ففي عام »94« جرت تعديلات في القانون وكذلك عام »98« لكنهم فاجؤونا بتعديلات عام »2000« ثم »2002« و»2004« و»2008« ولكن الملاحظ أن كل التعديلات الصادرة منذ عام »2000« وحتى عام »2008« تهدف إلى المقاربة ما بين قانون السلة الصادر عن الاتحاد الدولي (fiba) وقانون الدولي الأمريكي للمحترفين الـ(nba).
والفارق في القانونين هل هو كبير؟
طبعاً.. وتعديلات عام »2010« تتضمن تغييراً في خطوط ملعب السلة »أي سيعاد تخطيط الملعب«!
فخطوط الرمية الحرة ستصبح مختلفة الشكل.. منطقة الهدف الميداني للثلاث نقاط أي ضمن القوس البالغ قطره »70,6« م وسيصبح قطره »35,7« م أي ستبتعد مسافة التسجيل من خارج القوس بحدود نصف متر..
إدخال الكرة لم يعد حصراً من منتصف الملعب »الخط الجانبي« بل تقدم مسافة إلى الأمام أي أصبح على امتداد خط قمة قوس الثلاثيات وهذا لفائدة الفريق الذي يحصل على »تايم آوت« بآخر دقيقتين من المباراة.. أيضاً هناك قوس ضمن المنطقة المحرمة »مثل الـnba « فإذا وقف فيه المدافع ثابت القدمين واخترقه لاعب مهاجم فالفاول هنا كنا نعتبره »خطأ هجوميا«. بل سيصبح الفاول على المدافع لأن هذا المدافع يجب ألا يقف في هذا المكان.. وتعديلات أخرى.. لكنها لن تطبق إلا عام »2010«.. والمهم لدينا تعريف حكامنا بالتعديلات الجديدة قبل توجههم إلى بيروت لتجديد شارتهم الدولية..
وتجديد الشارة الدولية للحكم كيف يتم؟
في كل دول العالم يتم تجديد شارة التحكيم الدولي للحكم كل »4« سنوات كي يبقى الحكم على اللائحة الخضراء، أي يحق له التحكيم في أي ملعب من ملاعب العالم.. وتجديد الشارة يشمل اختباراً للياقة البدنية.. وفحصاً تحريرياً باللغة الإنكليزية لمعرفة مقدرة الحكم باللغة أيضاً.. وحالياً لدينا »12« حكماً سيتقدمون لاختبارات تجديد الشارة والناجح فيهم يصبح بإمكانه الاستمرار بالتحكيم دولياً »على اللائحة الخضراء« حتى عام »2012« أي لأربع سنوات أخرى..
ونيل الشارة الدولية كيف يتم؟
هذه مسألة أخرى.. ومنذ شهور نجح حكمانا السوريان إسماعيل محمد وسعادة كسبو بنيل الشارة الدولية بعد نجاحهما في اختبارات الإمارات والتي تتضمن عادة اختبار لياقة حيث يطلب من الحكم الجري لمسافة »1720« خلال »10« دقائق.. ولكن بطريقة متسارعة، فالجري يكون بين نقطتين محدودتين، المسافة بينهما »20« متراً وعليه الذهاب والإياب »80« مرة بمرافقة موسيقا خاصة تحدد له سرعته حيث تكون في البداية »9« ثواني للفة الواحدة لتصبح فيما بعد »4« ثواني للفة بشكل يضمن توفر قوة التحمل والسرعة لدى الحكم.. إضافة للاختبار التحريري.. ثم الاختبار العملي حيث يقوم بتحكيم مباراة لمدة نصف ساعة تقريباً.. وبعدها يتم تقييم أدائه..
حكام كثيرون ينجحون في الاختبارات العملية والتحريرية واللياقة.. لكن قلائل من ينجحون في الملعب فما هو السبب؟
دوماً أقولها للحكام: الحكم الناجح يرتكز على »3« أشياء هامة: »لياقة جيدة- فهم للقانون- شخصية قوية بالملعب« وأضع خطين تحت عبارة شخصية ا لحكم.. فمندوب الاتحاد الدولي قد يعطي علامة النجاح لحكم من خلال حسن قيادته لمباراة خلال الاختبار لكنه لا يدرك قوة شخصيته خلال هذه الدقائق.. بينما هي أساسية للحكم ذاته.. فإما يمتلك قوة الشخصية ويكون حكماً ناجحاً »طول عمره« وإلا!
أنتم كلجنة حكام لا تقصرون بشرح كل التعديلات الطارئة على قانون اللعبة للحكام.. ولكن المدربين واللاعبين من يشرح لهم هذه التعديلات كي يعرفوا كيف يتعاملون معها؟
عندما شرحنا تعديلات عامي »98« و»2000« وجهنا الدعوة لكل حكام دمشق ومدربيها ولمن يرغب من اللاعبين أيضاً.. فحضر كل المدربين باستثناء المدرب المصري شريف عزمي »الله يذكره بالخير« وسألته عن سبب عدم حضوره فاعتذر بلباقة وبرر غيابه لانشغاله ووعد بالحضور لدى شرح التعديلات اللاحقة.. وجاء عام »2000« ودعوته لشرح التعديلات وأكد لي حضوره ضارباً مثلاً مصرياً يقول: »بيموت المعلم ولسه بيتعلم« لكنه أيضاً لم يحضر! علماً أن معظم مدربي دمشق حضروا وفي مقدمتهم الكوتش راتب الشيخ نجيب.. كما حضرت أيضاً المهندسة سلام علاوي..
أنت كمراقب دولي تراقب المباريات محلياً ودولياً ألا تصادفك حالات تلمس خلالها جهل بعض المدربين واللاعبين لقانون اللعبة؟
طبعاً من لا يثقف نفسه سيقع في الخطأ.. وكثيراً ما نقول لهؤلاء ارجعوا للقانون وتعرفوا على تعديلاته.. ولن أنسى عندما اعترض علي كابتن الوحدة طريف قوطرش وإدارة فريقه عندما احتسب عليه »خطأ فنيا« معتبراً أنه لم يخطئ.. وأنه الخطأ الفني الوحيد في حياته.. على أساس أنه لم يفعل شيئاً.. لكني شرحت الموقف عبر صحيفتكم حيث أراد إدخال الكرة إلى الملعب من الخط الجانبي.. لكن لم يفعل وسلمها لزميله اللاعب فايز حناوي الذي حاول بدوره إدخالها للملعب.. وهذا خطأ يستوجب »خطأ فنيا« لأنه لا يجوز للاعب بعد استلامه الكرة من الحكم أن يسلمها للاعب آخر خارج الملعب.. وهذه نقطة يجهلها بعض اللاعبين.. ويفترض معرفتها للجميع هي وغيرها من قانون اللعبة وتعديلاته..
كانت أمنيتك السلوية وجود 3 حكام في الملعب وتحققت مؤخراً.. فما هي الأمنية السلوية اللاحقة؟
؟؟ أتمنى أن يصبح قانون اللعبة مثل الـ(nba) حيث لا يخرج اللاعب من الملعب إلا بعد ارتكابه الفاول السادس.. وأن تصبح مدة الربع الواحد »12« دقيقة بدلاً من »10« وهذا سيعطي اللعبة متعة أكثر وإثارة..
لكن السماح بـ»6« أخطاء للاعب الواحد ألا يمكن أن يزيد من خشونة اللعبة؟
الخشونة في الملعب مسألة أخرى تعود للمدرب وأسلوبه الدفاعي.. فالبعض يعلم لاعبيه الدفاع بطريقة خشنة فيها ارتكاب الفاولات وهذه مسؤولية المدرب وليس الحكم..
وجود »3« حكام بالملعب بصراحة هل حقق الفائدة المرجوة؟
ثمرته كانت رائعة جداً.. فالمشرِّع الدولي يقول: »6« عيون خير من »4« عيون!
وإذا قسمنا المنطقة الأمامية للملعب لـ»6« مربعات فإن المربع رقم »3« سيبقى غير مراقب في حالة وجود حكمين »لا من الحكم المتقدم ولا المتأخر«.. لكن بوجود الحكم الثالث تمت تغطية كل الملعب..
و»3« حكام بالملعب هل أصبح إلزامياً؟
إلزامي في البطولات الدولية ولمن شاء في البطولات المحلية.. والإيجابي في الأولمبياد وجود »3« حكام بالملعب بمن فيهم حكمات أيضاً، وحكمن مباريات الرجال أيضاً..
وماذا حصل بالحكمات اللواتي أهلتهن منذ سنوات؟
سنة »96« أقمت دورة للحكمات واستثمرت من أصل »25« حكمة »6« حكمات أصبحنا نعتمد عليهم بشكل رسمي في التحكيم على الطاولة في مباريات الدوري ثم سافرت وعدت بعد »3« سنوات فوجدت أن جميعهن تزوجن!
نأمل من اللجان الفنية في المحافظات مساعدتنا في تكرار الفكرة..
تؤكد على قوة شخصية الحكم.. وبذات الوقت تتحدث عن أهمية وجود الحكمة.. فهل تنجح الأنثى كحكمة ضمن المواصفات؟
صدقوا أنها تنجح.. وأنا أذكر عندما نلت الشارة الدولية عام »92« واختبرنا آنذاك ممثل الاتحاد الدولي »لازاروف« وكان معنا حكمة سورية اسمها عواطف الحلبي وكانت من خيرة حكام سورية وذات شخصية قوية وممتازة ونالت الشارة الدولية وحكمت معها العديد من المباريات في سورية.. ثم غادرتنا إلى الخليج وهي تحكم هناك..